حال التثقيل ، ولحاق حرف التأنيث به ، وكذلك ثمّ وثمّت ، كذلك ينبغي أن لا يتغير «1» أَنْ ، بل أَنْ أجدر أن لا تتغيّر لأنّ التغيير بالحركة أيسر من التغيير بحذف حرف وزيادة آخر ، وكذلك الحذف من «إنّ ، وكأنّ» لم يغيرهما عن عملهما ، ولا يلزم من حيث تغيّرت ، إنّ المكسورة بالحذف فدخلت على الفعل أَنْ تتغير «2» بإبدال حركة وتغييرها لأنّ الحذف والتغيير فِي إنّ أكثر .
وممّا يبعّد ذلك أنّ الحرف قد أبدل «3» منه غيره ، وهو مع الإبدال ، يعمل عمله غير مبدل ، وذلك نحو بدل الواو من الباء في: «والله» وبدل التاء من الواو فِي تَاللَّهِ ، فإذا كانت هذه الحروف مع التغيير الحادث فيها من الحذف منها ، والتغيير باختلاف حركاتها ليست تزول عمّا كانت عليه من العمل والمعنى ؛ فأن لا تتغير أن بكسر الهمزة منها أجدر .
ومما يفسد ذلك إبدالهم الألف من نون إذن ألا ترى أنّها إذا أبدلت كان عملها ومعناها على ما كان قبل الإبدال ؟ ، وإبدال الحرف أكثر من تغيير الحركة ، فلو كان لما ذكره مجاز أو «4» مساغ ، لكان ذلك فِي هذه الحروف المغيرة أيضاً ، فإن لم يكن ذلك فيها مع ما ذكرنا من ضروب التغيير اللّاحق لها ما يبيّن أنّ ما ذهب إليه يفسده ما عليه مقاييس كلامهم ، وما كان من هذا الضرب من الدعاوى التي يفسدها ردّها إلى ما ذكرناه ساقط .
(1) فِي (ط) : «تتغير» .
(2) فِي (م) : «بأنّ يتغير» .
(3) فِي (ط) : يبدل .
(4) فِي (م) : «ومساغ» .