إذا تغيرت حركته لم يوجب ذلك تغييراً فِي عمله ولا معناه ؟ .
وذلك فيمن فتح اللّام الجارة مع المظهر فقال: لزيد ضربت ، وضربت لزيد ، روى أبو الحسن فتح هذه اللّام عن يونس ، وعن أبي عبيدة وعن خلف الأحمر ، وزعم أنّه سمع هو ذلك من العرب ، قال: وعلى ذلك أنشدوا:
تواعدني ربيعة كلّ يوم ... لأهلكها «1» وأقتني الدّجاجا
«2» فكما أنّ هذه اللّام لما فتحت لم يتغيّر من عملها ومعناها شيء عمّا كان عليه فِي الكسر ، كذلك أَنْ الجزاء لو فتحت لم يجب على قياس اللّام أن يتغيّر له «3» معنى ولا عمل . ومما يبعّد ذلك: أنّ الحروف العاملة إذا تقدمت كانت مثلها إذا تأخّرت ، لا تتغيّر «4» بالتقدّم عمّا كانت عليه فِي التأخّر . ألا ترى أنّ من قال: بزيد مررت ، وإلى عمرو ذهبت . فقدّم الحرف كان تقديمه مثل تأخيره ، لا يغيّر التّقديم شيئاً كان عليه فِي التأخير ؟ وممّا يبعّد ذلك قولهم: ربّ غارة ، وربّت غارة ، وربّتما غارة ، وربّ هيضل «5» ، فكما لم يختلف فِي التخفيف عن
(1) رواية (ط) : لأهلكها ، بضم الكاف .
(2) لم نعثر على قائله .
(3) فِي (ط) : لها .
(4) فِي (ط) : لا تغير لها .
(5) ورد هذا اللفظ فِي شعر لأبي كبير الهذلي:
أزهير إن يشب القذال فإنّني ... رب هيضل مرس لففت بهيضل
والهيضل جماعة . فإذا جعل اسماً قيل هيضلة . انظر اللسان/ هضل/ وقال السكري فِي شرح ديوان الهذليين ص 1070: «الهيضل والهيضلة واحد ، وهم الجماعة من الناس يغزى بهم» .