فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19059 من 466147

وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف/ 44] فسّر أنّه شرف لهم ، والآخر ذا قرآن ، وقد سمّي القرآن ذكرا «1» فِي قوله تعالى:

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] فإذا قدرت حذف المضاف كان المعنى فِي أنزل: الإحداث والإنشاء ، كما قال: وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الزمر/ 6] وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ [الحديد/ 25] يبيّن أنّه الإنشاء والإحداث . قوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ «2» [الأنعام/ 141] ثم قال بعد: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الأنعام/ 143] فحمل الأزواج على الإنشاء كما حمله على الإنزال فِي قوله تعالى: وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ، [الزمر/ 6] وقال: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ [الطلاق/ 10] فوصل الفعل مرّة باللّام ومرّة بإلى كما قال: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [النحل/ 68] وفي أخرى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة/ 5] وقال: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ [الشورى/ 52] و (الحمد لله الّذي هدانا لهذا) [الأعراف/ 43] فإنّ لم تقدّر حذف المضاف ، كان المعنى:

قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا فيكون: رسولا معمول المصدر ، والتقدير: أن ذكر رسولا أي: ذكر رسولا لأن يتبعوه ، فيهتدوا «3» بالاقتداء به ، والانتهاء إلى أمره ، وذلك نحو قوله: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَ [الأعراف/ 157] إلى قوله أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف/ 157] ومثل ذلك

(1) فِي (م) وقد سمي ذكرا .

(2) سقطت: «معروشات» من (ط) .

(3) فِي (ط) : فتهدوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت