[الأنفال/ 58] ، قياسه قياس قوله: آذنتكم على سواء ، قال أبو عبيدة «1» معناه الخلاف والغدر فِي هذا الموضع فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ: فأظهر لهم أنّك عدو وأنّك مناصب لهم . فأمّا قوله:
آذناك ما منا من شهيد [فصلت/ 47] فإن شئت جعلته مثل:
علمت أزيد منطلق ؟ وإن شئت جعلته على معنى القسم ، كما قال:
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي «2» فإن قلت: إنّ عامّة ما جاء مجيء القسم لم يتعدّ إلى مفعول به كقولهم: علم الله لأفعلنّ .
قيل: قد جاء: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [فاطر/ 42] ، [النور/ 53] متعديا بالحرف .
وقد قرأ حمزة: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب
(1) انظر مجاز القرآن 1/ 249 .
(2) هذا صدر بيت عجزه كما فِي سيبويه 1/ 456 ، ونسبه للبيد:
إن المنايا لا تطيش سهامها والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 6/ 232 والخزانة 4/ 13 و332 وشذور الذهب ص 356 والعيني 2/ 405 ، وأوضح المسالك/ 316 والهمع 1/ 154 والدرر 1/ 37 وحاشية الصبان 2/ 30 .
قال البغدادي فِي شرح أبيات المغني: البيت نسبه سيبويه للبيد والموجود فِي معلقته إنما هو: المصراع الثاني وصدره:
صادفن منها غرة فأصبنه ...
ولم يوجد للبيد فِي ديوان شعره على هذا الوزن والروي غير المعلقة ، والله تعالى أعلم والذي ذكره البغدادي موافق لما فِي معلقته .
ا . هـ . منه ديوانه ص/ 171 والمعلقات السبع الطوال ص/ 557 .