وأمّا إذا جعلته حالا ، فإنّه يمكن فيه ثلاثة أضرب:
أحدها: أن يكون حالا من الفاعل .
والآخر: أن يكون من المفعول به .
والثالث: أن يكون منهما جميعا على قياس ما جاء من قول عنترة «1» :
متى ما تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا
وما أنشده أبو زيد «2» :
إن تلقني برزين لا تغتبط به وكذلك قوله تعالى «3» : فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
(1) البيت فِي ديوانه ص 234 من قصيدة يهجو بها عمارة بن زياد وفيه:
«نلتقي» بدل «تلقني» والعيني 3/ 174 ، وابن يعيش 2/ 55 و4/ 116 و6/ 87 وشواهد الشافية/ 505/ وأمالي ابن الشجري 1/ 19 والخزانة 3/ 359 و477 والسمط 1/ 482 وأساس البلاغة (رنف) قال ابن الشجري فِي الأمالي: الرانفة: طرف الألية الذي يلي الأرض إذا كان الإنسان قائما . وأما الألية فقال أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي رحمه الله: قد جاء من المؤنث بالياء حرفان لم يلحق فِي تثنيتهما التاء وذلك قولهم: خصيان وأليان ، فإذا أفردوا قالوا: خصية وألية ... قال ابن الشجري: وقد جاءت فِي قوله: روانف أليتيك تاء التأنيث كما ترى ، فالعرب إذن مختلفة فِي ذلك ا . هـ . منه 1/ 20 . وفي (ط) برواية ترعد ، بدل ترجف .
(2) هذا صدر بيت عجزه:
وإن تدع لا تنصر عليّ وأخذل وأنشده فِي النوادر مع بيت بعده:
فإن غزالك الذي كنت تدّري ... إذا شئت ليث خادر بين أشبل
للمطير بن الأشيم الأسدي وهو جاهلي . قوله: برزين ، أي فردين . وهذه رواية (ط) .
(3) سقطت من (ط) .