فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19026 من 466147

حدّ ما اجتمعا فِي فَنِعِمَّا فِي قراءة من أسكن العين وهو:

كأنّه بعد كلال الزاجر ... ومسحي مرّ عقاب كاسر

«1» وأنكره أصحابه «2» . ولعل أبا عمرو أخفى ذلك كأخذه بالإخفاء فِي نحو «3» بارِئِكُمْ «4» [البقرة/ 54] ، وَيَأْمُرُكُمْ «4» [البقرة/ 67] فظنّ . السامع الإخفاء إسكاناً للطف ذلك فِي السّمع وخفائه .

وأمّا من قرأ: فَنِعِمَّا ، فحجّته أنّه أصل الكلمة نعم ، ثم كسر الفاء من أجل حرف الحلق . ولا يجوز أن يكون ممن قال: نعم ، فلمّا أدغم حرّك ، كما يقول: يَهْدِي

فتجوّز بذكر الإدغام ، وليس ينبغي لمن قد نظر فِي هذا العلم أدنى نظر أن يظن سيبويه ممن يتوجه عليه هذا الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطأ الإعراب إلى خطأ الوزن . لأنّ هذا الشعر من مشطور الرجز ، وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء: «ومس حهي» مفاعلن ، فالحاء: بإزاء عين مفاعلن ، فهل يليق بسيبويه أن يكسر شعراً ، وهو من ينبوع العروض ، وبحبوحة وزن التفعيل ؟!» ا . هـ . (من سرّ الصناعة 1/ 66) .

(1) البيت من شواهد سيبويه 2/ 413 على إدغام الهاء فِي الحاء فِي كلمة «مسحي» كما جاء رسمها فِي الكتاب ، وأصله: «مسحه» وفي سرّ صناعة الإعراب ص 65 والمحتسب 1/ 62 . قال الأعلم: يريد - سيبويه - أنّه أخفى الهاء عند الحاء فِي قوله: «مسحه» وسماه إدغاما لأنّ الإخفاء عنده ضرب من الإدغام ، ولا يجوز الإدغام فِي البيت لانكسار الشعر . وكذلك بيّنه ابن جني . وجاء رسم «مسحي» فِي (ط) . وفي (م) : «مسحه» وكتب فوقها كلمة: «مدغم» .

(2) من أمثال أبي الحسن الأخفش الذي ذكره ابن جني .

(3) زيادة من (ط) .

(4) كتب فوقهما فِي (م) : «مخفي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت