وقالوا: ريح ريدة ، ورادة ، وريدانة ، وكما وصفت بالحياة كذلك وصفت بالموت فِي قول الآخر:
إنّي لأرجو أن تموت الرّيح ... فأقعد اليوم وأستريح
«1» فكما وصفت بالنشر كذلك وصفت بالإحياء ، فالنشر «2» والحياة والبعث والإرسال تقارب فِي هذا المعنى .
فأما ما روي عن عاصم من قوله: كيف ننشرها بفتح النون الأولى ، وضم الشين ، وبالراء مثل قراءة الحسن ، فإنّه يكون من: نشر الميّت ، ونشرته أنا ، مثل: حسرت الدابّة «3» ، وحسرتها أنا ، وغاض الماء ، وغضته ، قال:
كم قد حسرنا من علاة عنس «4» أو يكون جعل الموت فيها طيّا لها ، والإحياء نشراً . فهو على هذا مثل: نشرت الثوب .
وأمّا من قرأ: نُنْشِزُها بالزاي فالنشز: الارتفاع ، وقالوا لما ارتفع من الأرض: نشز قال:
ترى الثّعلب الحوليّ فيها كأنّه ... إذا ما علا نشزاً حصان مجلّل
(1) البيت فِي اللسان (موت) بغير نسبة وفيه: «فأسكن» بدل «فأقعد» وانظر شأن الدعاء ص 116 .
(2) فِي (ط) : والنشر .
(3) حسرت الدابة: أعيت وكلت . يتعدى ولا يتعدى (اللسان) .
(4) رجز أورده فِي اللسان (عنس) ولم ينسبه والعنس: الصخرة ، والناقة القوية شبهت بالصخرة لصلابتها . والعلاة فِي (اللسان) : السندان ، ويقال للناقة علاة تشبّه بها فِي صلابتها .
(5) البيت للأخطل فِي ديوانه 1/ 23 ، من قصيدة فِي مدح خالد بن