فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18984 من 466147

لأن الخليل قد ينتفع بخلّة خليله ، كما أنّ المشفوع له قد ينتفع عند شفاعة الشافع له ، فأعلم سبحانه أن ذلك كلّه لا ينفع فِي ذلك اليوم ، قال تعالى: ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ [غافر/ 18] .

فأما قوله: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ [إبراهيم/ 31] فإنّ قوله: خِلالٌ يحتمل أمرين: يجوز أن يكون جعل الخلّة كالأسماء ، كما جعل غيرها من المصادر كذلك ، فكسّر تكسيرها ، وجعل كقولهم: برمة وبرام ، وجفرة وجفار ، وعلبة وعلاب «1» ، ويجوز أن يكون مصدر: خاللته مخالّة وخلالًا .

أنشد أبو عبيدة «2» :

ويخبرهم مكان النّون منّي ... وما أعطيته عرق الخلال

وأما قوله تعالى: لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ [الطور/ 23] فإن

(1) البرمة: قدر من الحجارة والجمع برام - والجفرة: وسط الشيء ومعظمه والجمع جفر وجفار . والعلبة: قدح ضخم من جلود الإبل ، وقيل: العلبة من خشب كالقدح الضخم يحلب فيها والجمع علب وعلاب - وقيل:

العلاب: جفان تحلب فيها الناقة .

(2) مجاز القرآن 1/ 341 وهو للحارث بن زهير العبسي يصف سيفاً ، وقبله:

سيخبر قومه حنش بن عمرو ... إذا لاقاهم وابنا بلال

والعرق بمعنى الجزاء . وعرق الخلال: ما يرشح لك الرجل به ، أي:

يعطيك للمودة ، والنون: اسم سيف مالك بن زهير ، وكان حمل بن بدر أخذه من مالك يوم قتله ، وأخذه الحارث من حمل بن بدر يوم قتله .

يقول: لم يعرق لي بهذا السيف عن مودة ، إنما أخذته منه غصباً .

انظر الجمهرة 1/ 70 والنقائض 1/ 96 والسمط 583 واللسان (عرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت