فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18845 من 466147

فالحجة «1» لمن قرأ: وَلا تُسْئَلُ بالرفع أن الرفع يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون حالًا فيكون مثل ما عطف عليه من قوله: بَشِيراً وَنَذِيراً [البقرة/ 119] وغير مسئول «2» . ويكون ذكر تُسْئَلُ - وهو فعل بعد المفرد الذي هو قوله: بَشِيراً - كذكر الفعل فِي قوله: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ [آل عمران/ 46] بعد ما تقدم من المفرد . وكذلك قوله: وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران/ 45] وهو قد يجري مجرى الجمل «3» .

والآخر: أن يكون منقطعاً من الأول مستأنفاً به ، ويقوي هذا الوجه ما روي من أن عبد اللّه أو أبيّا قرأ أحدهما: وما تسأل ، والآخر: ولن تسأل «4» ، فكل واحدة من هاتين القراءتين يؤكد حمله على الاستئناف . ويؤكّد وجهي الرفع قوله: لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [البقرة/ 171] وقوله: ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ [المائدة/ 99] .

ومما يجعل للفظ الخبر مزية على النهي أن الكلام الذي قبله وبعده خبر فإذا كان أشكل بما قبله وما بعده كان أولى .

ووجه قراءة نافع بالجزم للنهي: ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

(1) فِي (ط) : والحجة .

(2) انظر تفسير الطبري 1/ 517 .

(3) فِي (ط) : الجملة .

(4) قال ابن كثير فِي تفسيره 1/ 233 (ط الشعب) : وفي قراءة أبي بن كعب:

وما تسأل وفي قراءة ابن مسعود ولن تسأل نقلها ابن جرير . انظر تفسيره 1/ 516 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت