الذي يتّسع فيه فلا يراد به النطق ولا الكلام ، ولا الظنّ ولا الرأي ولا الاعتقاد ، ولكن نحو قول الشاعر «1» :
قد قالت الإنساع للبطن الحق ونحو قول العجاج فِي صفة ثور «2» :
فكّر ثمّ قال فِي التفكير إنّ الحياة اليوم فِي الكرور وقول الآخر «3» :
امتلأ الحوض وقال قطني فلا يكون على القول الذي هو خطاب ونطق ، لأن المنتفي الذي ليس بكائن لا يخاطب كما لا يؤمر ، فإذا لم يجز ذلك حملته على نحو ما جاء فِي الأبيات التي قدمت ونحوها «4» .
(1) سبق انظر 1/ 331 .
(2) ورد الرجز فِي (ط) كما يلي:
وفيه كالإعراض للعكور ... ميلين ثم قال فِي التفكير
إن الحياة اليوم فِي الكرور وقد سبق انظر 1/ 331 و342 .
(3) فِي (ط) : وقال الآخر ، والبيت مجهول القائل وبعده:
مهلا رويدا قد ملأت بطني الخصائص لابن جني 1/ 23 - شرح الأشموني لألفية ابن مالك 1/ 125 أمالي ابن الشجري 1/ 313 . تفسير الطبري 1/ 510 .
(4) ورد فِي طرة (ط) تعليقة فِي ثلاثة أسطر وهي: «لا غرو أن هذا على مذهبه فِي جعله (أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) مجازا ليس حقيقة ، لأنه وأصحابه لا يثبتون للّه عزّ وجلّ كلاما صفة ذات لقولهم بخلق القرآن