يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَ [الممتحنة/ 10] .
وأمّا المنسوخ بقرآن مثله ؛ فقوله فِي الأنفال: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً [الأنفال/ 65] . فنسخ بقوله: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ [الأنفال/ 66] وقوله:
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [البقرة/ 240] فهذا نسخ «1» بقوله:
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [البقرة/ 234] . ومنها ما يرتفع اللفظ من التنزيل ويثبت الحكم ، كالحكم برجم الثيّبين ، وما روي عن عمر من أنّه قال: لا تهلكوا عن آية الرّجم ، فإنّا كنا نقرأ:
(الشيخ والشيخة فارجموهما) «2» .
ومما جاء فِي التنزيل من ذكر النّسخ قوله: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ [الحج/ 52] .
(1) فِي (ط) : فهذه نسخت .
(2) ورد ما يقرب من هذا اللفظ فِي موطأ مالك: وذلك من خطبة له فِي المدينة يقول فيها: «إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين فِي كتاب الله ، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا ، والذي نفسي بيده لو لا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب فِي كتاب الله تعالى ، لكتبتها (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة) فإنا قد قرأناها» . انظر موطأ مالك 2/ 824 ، ومسند أحمد 1/ 36 ، 5/ 183 ، والقرطبي 14/ 113 .