فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18758 من 466147

وأحسنوا بالوالدين إحسانا . كأنّه لما قال: أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ قال:

وقلنا لهم أحسنوا بالوالدين إحسانا ، كما قال: وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ، خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ [البقرة/ 63] فالجارّ متعلق «1» بالفعل المضمر ، ولا يجوز أن يتعلّق بالمصدر ، لأن ما يتعلّق بالمصدر لا يتقدّم عليه ، وأحسن: يصل بالباء كما يصل بإلى ، يدلّك «2» على ذلك قوله:

وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ [يوسف/ 100] كما تعدّى بإلى فِي قوله: وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ [القصص/ 77] والتقدير أنه لمّا قال: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ ، فكان هذا الكلام قولا صار كأنّه قال: وقلنا أحسن أيّها الإنسان بالوالدين إحسانا . وممّا يؤكّد ذلك ويحسّنه قوله فِي الأخرى:

وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ...

[النساء/ 36] .

ووجه من قرأ فِي الأحقاف: بِوالِدَيْهِ حُسْناً [الآية/ 15] أن يكون أراد بالحسن الإحسان ، فحذف المصدر وردّه إلى الأصل كما قال الشاعر «3» :

فإن يبرأ فلم أنفث عليه ... وإن يهلك فذلك كان قدري

أي: تقديري .

(1) فِي (ط) : يتعلق

(2) فِي (ط) : ويدلك .

(3) هو: يزيد بن سنان . أمالي ابن الشجري 1/ 350 المخصص 9/ 92 ، والنفث: أقل من التّفل ، لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق ، والنفث شبيه بالنفخ ، وقيل: هو التفل بعينه . اللسان/ نفث/ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت