نافع أنه قرأ: «هزؤا» مثقّلة مهموزة .
روى أبو قرّة عن نافع: هزءا خفيفة مهموزة . ولم يذكر غير هذا الحرف «1» .
قال أبو زيد: هزئت «2» هزءا ومهزأة . وقال:[أبو علي:
قوله تعالى] «3» أَتَتَّخِذُنا هُزُواً فلا يخلو «4» من أحد أمرين:
أحدهما: أن يكون المضاف محذوفا ، لأن (الهزء) حدث ، والمفعول الثاني فِي هذا الفعل «5» يكون الأول «6» ، قال «7» : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة/ 1] أو يكون: جعل الهزء المهزوء به مثل: الخلق «8» ، والصيد فِي قوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [المائدة/ 96] ونحوه .
فأما قوله: لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً [المائدة/ 57] . فلا تحتاج فيه إلى تقدير محذوف مضاف كما احتجت فِي الآية الأخرى ، لأن الدّين ليس بعين .
وقول موسى عليه السلام: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [البقرة/ 67]
بكربزان . روى عن الحسن بن يزيد عن الأصمعي عن نافع ، وعنه ابن مجاهد (طبقات القراء 1/ 379) .
(1) السبعة: 157 - 160 .
(2) فِي (ط) : هزئت به .
(3) ما بين معقوفتين سقط من (م) .
(4) فِي (ط) : لا يخلو .
(5) سقطت من (ط) .
(6) فِي (ط) : هو الأول .
(7) فِي (ط) : قال تعالى .
(8) وذلك فِي قوله سبحانه: (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض) الكهف/ 51 .