نبيء اللّه! فقال «1» : «لست بنبيء اللّه ، ولكني نبيّ اللّه» «2»
فأظنّ أن من أهل النقل من ضعّف إسناد الحديث . ومما يقوي تضعيفه أنّ من مدح النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال:
يا خاتم النبآء «3» لم يؤثر فيه إنكار عليه فيما علمنا ، ولو كان فِي واحده نكير لكان الجمع كالواحد ، وأيضا فلم نعلم أنه عليه السّلام أنكر على الناس أن يتكلموا بلغاتهم .
ولمن أبدل ولم يحقّق أن يقول: مجيء الجمع فِي التنزيل على أنبياء يدل على أن الواحد قد ألزم فيه البدل ، وإذا ألزم فيه البدل ضعف التحقيق . وقال الفرّاء فِي قراءة عبد اللّه النبية إلى «4» (ال ن ب ي ي) . قال الفراء: لا يخلو من أن يكون النبيّة مصدرا للنبإ ، أو يكون النبيّة مصدرا نسبه إلى النبي عليه السلام «5» .
[قال أبو علي] «6» : والقول فِي ذلك أنه لا يخلو من أن يكون من النباوة التي فِي قول ابن همام ، أو يكون من النّبأ وقلبت «7» الهمزة . أو يكون نسبا ، فلا يكون من النباوة ، فيكون
(1) فِي (ط) : فقال عليه السلام .
(2) نقل هذا الحديث صاحب إتحاف فضلاء البشر وقال: أخرجه الحاكم عن أبي ذر وصححه ، وفيه أن الرجل أعرابي وأن أبا عبيد علّل إنكار النبي بعدول الأعرابي عن الفصحى وأن مقتضى ذلك جواز الوجهين لغة . انظر ص 58 منه .
(3) سبق قريبا فِي ص 90 .
(4) سقطت إلى من (م) .
(5) فِي (ط) : صلى اللّه عليه .
(6) ما بين المعقوفتين سقطت من (ط) .
(7) فِي (ط) : وقلب .