ونحو:
على رال «1» فلو لم تنزّل منزلة الألف التي لا تناسب الهمزة ، لم يجز وقوعها فِي هذا الموضع ، فإذا جاز ذلك فيها ، مع أن الهمزة قد يجوز أن تخفف فِي نحو: أورا ، إذا لم يكن ردفا ، فأن تجوز الإمالة فِي خطايا أولى .
[البقرة: 61]
واختلفوا فِي قوله «2» : النَّبِيِّينَ [البقرة/ 61] والنَّبِيُّونَ [البقرة/ 136] والنُّبُوَّةَ [آل عمران/ 79] والْأَنْبِياءَ [آل عمران/ 112] والنَّبِيُ [آل عمران/ 68] «3» فِي الهمز ، وتركه .
فكان نافع يهمز ذلك كلّه فِي كلّ القرآن إلا فِي موضعين فِي سورة الأحزاب: قوله «4» : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ [الآية/ 50] بلا مدّ ولا همز . وقوله «5» :
ما يجب لأنها طرف لم يجز له من أجل الردف المضمن فِي القافية .
ومعنى: لم أورأ بها ، لم أعلم بها ، وحقيقته: لم أشعر بها من ورائي ، لأن لام وراء همزة أصلية فِي قول من صغرها وريئة ، فحمل الفعل على هذا التقدير . ومن جعل همزة وراء منقلبة قال فِي تصغيرها: ورية .
ويقال: معنى: لم أورأ بها: لم أغر ، وأصله: لم أوأر ، ثم قلب إلى أورأ .
يقال: أورأته بكذا: إذا أغريته به . والانتياب: القصد والإلمام . وخاطب نفسه فِي البيت الأول ، ثم أخبر عن نفسه فِي البيت الآخر لأن من كلامهم أن يتركوا الخطاب للإخبار ، والإخبار للخطاب اتساعا بعلم السامع .
(طرة الكتاب 2/ 165) .
(1) سبق انظر ص 13 .
(2) فِي (ط) قوله عز وجل .
(3) وردت هذه الكلمات ما بين القوسين فِي (ط) مهموزة .
(4) فِي (ط) : قوله عز وجل .
(5) فِي (ط) : قوله تعالى .