فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18683 من 466147

التأنيث الحقيقيّ أبعد ، كقوله: إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ [آل عمران/ 35] وقوله: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ [التحريم/ 12] وكانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما [التحريم/ 10] وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ [القصص/ 11] .

فإن قلت: إنّما يريد: إذا احتمل الشيء التأنيث والتذكير ، فاستعملوا التذكير وغلّبوه . قيل: هذا أيضا لا يستقيم ، ألا ترى أن فيما تلونا: وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ وكَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ فأنّث مع جواز التذكير فيه ، يدلك على ذلك قوله فِي الأخرى: أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [القمر/ 20] وقوله: مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً [يس/ 80] ولم يقل: الخضر ولا الخضراء ، وقوله: السَّحابَ الثِّقالَ ولم يقل: الثقيل ، كما قال: مُنْقَعِرٍ . فهذه المواضع يعلم منها أنّ «1» ما ذكرت ليس بمراد ولا بمذهب . فإذا لا يصحّ «2» أن يريد بقوله: «ذكّروا القرآن» . التذكير الذي هو خلاف التأنيث ، وإذا لم يرد ذلك ، كان معنى غيره . فممّا يجوز أن يصرف إليه قول ابن مسعود ، أنه يريد به الموعظة والدعاء إليه ، كما قال: فذكر بالقرآن من يخاف وعيدى «3» [ق/ 45] إلا أنّه حذف الجار ، وإن كان قد ثبت فِي الآية ، وفي قوله: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم/ 5] على القياس الذي ينبغي أن يكون عليه ، ألا ترى أنك تقول:

ذكر زيد العذاب والنار . فإذا ضعّفت العين ، قلت: ذكّرت زيدا

(1) فِي (ط) : أن منها أنّ .

(2) فِي (ط) : فإذا لم يصح لم يصح .

(3) وعيدي: قراءة ورش ، بإثبات الياء فِي الوصل (الكشف 2/ 286 والنشر 2/ 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت