فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18646 من 466147

فهذا على ضربين أحدهما: أن يريد: أزال خلوص خالصها بماء أبيض شاب هذه العسل به ، فحذف المضاف . أو يكون وضع خالصها موضع خلوصها ، كقولهم: العاقبة والعافية ، وقوله «1» :

ولا خارجا من فيّ زور كلام فِي قول من جعل «لا أشتم» جوابا للقسم . والخالص من الماء: الأبيض الصافي ، فاستعاره للعسل ، لأنهم يصفونها بالبياض فِي نحو:

وما ضرب بيضاء يأوي مليكها «2» وأنشد السّكّريّ للعجاج «3» :

من خالص الماء وما قد طحلبا حجة من قرأ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ [البقرة/ 36] أن أزلّهما يحتمل تأويلين ، أحدهما: كسبهما الزّلّة . والآخر: أن يكون أزلّ من زلّ الذي يراد به: عثر . فالدّلالة «4» على الوجه الأول ما جاء فِي التنزيل من تزيينه لهما تناول ما حظر عليهما جنسه ،

(1) عجز بيت للفرزدق وصدره:

على قسم لا أشتم الدهر مسلما ديوانه/ 769 - سيبويه 1/ 173 - الخزانة 1/ 108 .

(2) صدر بيت لأبي ذؤيب فِي شرح السكري 1/ 142 - عجزه:

إلى طنف أعيا براق ونازل مليكها: يعسوب النحل ومليكها ، والطنف: حيد من الجبل ورأس من رءوسه .

(3) فِي اللسان (خلص) وملحقات ديوانه 2/ 268 عن اللسان .

(4) فِي (ط) : الدلالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت