والظباء: الأبيض «1» ، وما سوى ذلك ، فالآدم الذي ليس بأبيض على ما يتكلم به الناس فيقولون: رجل آدم للذي ليس بأبيض ، ورجل أسمر ، وهو أصفى من الآدم . قال: ولا تقول العرب للرجل: أبيض ، من اللون ، إنما يقولون: أحمر ،
قال: وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «2» : «بعثت إلى الأسود والأحمر» «3»
وإنما الأبيض: البعيد من الدّنس النقي ، قال: ويقال: ظبي آدم - وظبية أدماء - وبعير آدم - وناقة أدماء - للأبيضين .
قال أبو الحسن: (أنبئهم بأسمائهم) الهاء مضمومة إذا همزت ، وبها نقرأ ، لأن الهاء لا يكسرها إلا ياء ، أو كسرة ، ومن العرب من يهمز ويكسر ، وهي قراءة ، وهي رديئة فِي القياس فإذا خفّفت الهمزة فكسر الهاء أمثل شيئا لشبهها بالياء .
[البقرة: 36]
اختلفوا فِي قوله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها [البقرة/ 36] .
فقرأ حمزة وحده: فأزالهما بألف خفيفة ، وقرأ الباقون: فَأَزَلَّهُمَا مشدّدا بغير ألف .
قال أبو بكر أحمد: وروى أبو عبيد: أنّ حمزة قرأ:
فأزالهما بالإمالة ، وهذا غلط «4» .
بسم الله «5» : حجة حمزة فِي قراءته (فأزالهما الشيطان
(1) الأدمة فِي الإبل: البياض مع سواد المقلتين ، وهي فِي الناس: السمرة الشديدة (اللسان: أدم) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) رواه مسلم 1/ 370 كتاب المساجد ، وأحمد فِي مسنده 1/ 301 .
(4) كتاب السبعة 153 .
(5) سقطت من (ط) .