المنقلبة عن الهمزة فِي الياء ، كما تدغم الواو التي ليست منقلبة ، وذلك فِي قولهم: ريّا ، وريّة «1» .
ويقوّي ذلك إيقاعهم الألف المنقلبة عن الهمزة ردفا «2» ، كإيقاعهم المنقلبة عن الياء أو الواو «3» ، وذلك قوله «4» :
على رال «5» كما تقول: على بال . والوجه أن لا تكسر الهاء على هذا المذهب ، كما أن الوجه أن لا تدغم .
والوجه الآخر: أن تقلب الهمزة إلى الياء قلبا . وهذا وإن كان سيبويه لا يجيزه إلا فِي الشعر ، فإن أبا زيد يرويه عن قوم من العرب . وإذا اتّجهت له هذه الوجوه لم ينبغ أن يخطّأ ، وإن أمكن أن يقال إن غيره أبين وجها منه وأظهر .
فأما آدم: فقال بعض أهل اللغة: إن الآدم «6» من الإبل
(1) أصلها: رؤيا ورؤية . انقلبت الهمزة فيهما واوا وأدغمت فِي الياء بعد قلبها ياء . وهو من إجراء غير اللازم مجرى اللازم . انظر الخصائص 1/ 305 .
(2) الردف فِي الشعر: حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروي ليس بينهما شيء (اللسان) .
(3) فِي (ط) : والواو .
(4) فِي (ط) : نحو قوله .
(5) قافية بيت من الشعر لامرئ القيس وهو قوله فِي ديوانه 38:
وصمّ صلاب ما يقين من الوجى ... كأن مكان الردف منه على رال
يصف حوافر فرسه ، وارتفاع مؤخرته ويشبهها بمؤخرة الرأل . وهو ولد النعام . وخفف الهمزة فيه قال فِي اللسان (رأل) بعد إيراده عجز البيت: أراد على رأل ، فإما أن يكون خفف تخفيفا قياسيا ، وإما أن يكون أبدل إبدالا صحيحا على قول أبي الحسن ، لأن ذلك أمكن للقافية إذ المخفف تخفيفا قياسيا فِي حكم المحقق .
(6) فِي (ط) : الأدم .