الإمالة والتفخيم ، ويفتح سائر ذلك .
قال أبو علي: قد تقدّم ذكر الحجة لذلك ، وهو أن أواخر الآي موضع وقوف ، والوقف رأيناه قد أوجب إعلالا فِي الموقوف عليه ، وتغييرا عمّا «1» عليه فِي الوصل . ألا ترى أنّهم قد أبدلوا من النون الساكنة الألف فِي الاسم والفعل ، وأبدلوا من التاء الهاء فِي نحو: رحمة ، ومن الألف الياء أو الواو فِي نحو: «2» أفعى وأفعو ، وزادوا فيه فِي نحو: هذا فرجّ وهو يجعلّ ، ونقصوا منه فِي نحو:
... ... . وبع ... ض القوم يخلق ثمّ لا يفر
«3» فكما غيّر موضع الوقف بهذا النحو من التغيير ، كذلك غيرت الألف بأن نحي بها نحو الياء ، وكان ذلك حسنا إذ أبدلوا «4» من الألف الياء فِي الوقف فِي نحو قوله: «5» أفعى ، فكذلك «6» قربوا الألف منها ، فليست الإمالة هاهنا لتدل على انقلاب الألف عن الياء ، ولكن لتقرب من الياء التي أبدلت من الألف للوقف ، ولهذا أمال قوم من العرب نحو: لم يضربها ، فإذا أدرج قال: لم يضربها زيد .
(1) فِي (ط) : عما كان .
(2) فِي (ط) : الياء والواو نحو .
(3) من قول زهير (شرح ديوان 94) وهو بتمامه:
وأراك تفري ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفر
ويروى: ولأنت ، مكان: وأراك . تفري: تقطع . خلقت: قدرت . يقال:
خلقت الأديم إذا قدرته لتقطعه . يمدح الشاعر هرم بن سنان المري بالحزم ومضاء العزم . انظر الكتاب 2: 289 ، 300 ، وشرح شواهد الشافية/ 229 . وتفسير الأسماء الحسنى ص 36 .
(4) فِي (ط) : إذا .
(5) سقط «قوله» من (ط) .
(6) فِي (ط) : فلذلك .