قال: وكان حمزة لا يميل من ذلك إلّا الفعل الذي فِي أوله الواو ، مثل: نَمُوتُ وَنَحْيا وأَماتَ وَأَحْيا وَيَحْيى مَنْ حَيَ «1» وَلا يَحْيى . كان يميل هذه الحروف أشد من إمالة أبي عمرو ونافع «2» .
قال أبو علي: يشبه أن يكون بالغ فِي إجناح الألف ليقربها من الياء ، إذ كانوا قد أبدلوا من الألف الياء فِي نحو أفعى فِي الوقف ، فبالغ فِي الإجناح ، ليقربها من الياء التي أبدلوها من الألف فِي الوقف .
قال: وكان الكسائي يميل ذلك كلّه ، كان قبل الفعل واو أو فاء ، أو لم يكن قبله ذلك ، مثل: أحياكم وما أشبهه «2» .
قال أبو علي: «4» قد مضى ذكر الحجة لذلك ، وما ذهب إليه الكسائي من ترك الفصل بين الفعل الذي قبله واو أو فاء ، وبين ما ليس قبله من ذلك شيء - هو الوجه فِي قياس العربية .
اختلفوا فِي الهاء من قوله تعالى: (فهو) (و هي)
إذا كان قبلها لام ، أو واو ، «5» أو ثم ، أو فاء . فقرأ ابن كثير ، وعاصم ، وابن عامر ، وحمزة: وهو ، وفهو ، ولهو ، وثم هو ، فهي ، «6» وهي . يثقّل «7» ذلك كلّه فِي جميع القرآن .
وقرأ الكسائي بتخفيف ذلك كلّه وتسكين الهاء .
وكان أبو عمرو يضم الهاء فِي قوله: ثُمَّ هُوَ فِي سورة
(1) فِي (ط) : ويحيا من حي عن بينة .
(2) السبعة 150 .
(4) «قال أبو علي» ساقطة من (ط) .
(5) فِي (ط) : إذا كان قبلها واو أو لام .
(6) فِي (م) وثم هو ، وهي ، فهي .
(7) فِي (ط) : بتثقيل .