أملت طاردا ، وقاربا ، وغارما ، ولم تمل فارقا ، والذين يميلون قاربا يفخمون الألف فِي قادر ، لأن الراء بعدت .
وزعم أنّ قوما يقولون: مررت بقادر فيميلون للراء . قال:
وسمعنا من نثق به من العرب يقول:
عسى اللّه يغني عن بلاد ابن قادر «1» قال «2» : وكان عبد اللّه بن كثير وابن عامر وعاصم يفتحون الياء فِي هذا الباب كلّه: فَأَحْياكُمْ [البقرة/ 28] ، وَأَحْيا [النجم/ 44] ونَمُوتُ وَنَحْيا ، «3» ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الأنفال/ 42] ، فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [النحل/ 65] ، وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ [الحج/ 66] ، وما كان مثله .
قال أبو علي: قد مضى «4» ذكر الحجة لمن لم يمل هذه الألفات .
قال: وكان نافع يقرأ ذلك كلّه بين الإمالة والتفخيم .
قال أبو علي: قد مضى ذكر الحجة فِي ذلك .
قال: وكان أبو عمرو لا يميل من ذلك إلا ما كان فِي رءوس الآي إذا كانت السورة أواخر آياتها الياء ، مثل: أَماتَ وَأَحْيا فإنّه كان يلفظ بهذه الحروف فِي هذه المواضع بين
(1) عجزه:
بمنهمر جون الرباب سكوب والبيت لهدبة بن خشرم ، المنهمر: السائل . الجون: الأسود . الرباب: ما تدلّى من السحاب دون سحاب فوقه . سكوب: منصب .(انظر الكتاب:
(2) يريد ابن مجاهد . انظر السبعة 149 .
(3) سورة المؤمنون آية 37 ، والجاثية آية 24 .
(4) فِي (ط) : وقد مضى .