و (البوار) . وكل ذلك بين الكسر والتفخيم . ذكر ذلك خلف وأبو هشام عن سليم عنه فِي هذين الحرفين .
قال أبو علي: ما «1» رواه من تخصيص حمزة بإمالة «2» الأشرار والقرار والحروف الأخر دون ما عداها من الكلم مما كان فِي قياسها وعلى «3» صورتها - فالقياس فِي ذلك وفي غيرها واحد ، ولعله تبع فِي ذلك أثرا ترك القياس إليه ، أو أحبّ أن يأخذ بالوجهين ، وكره أن يرفض أحدهما ، ويستعمل الآخر مع أن كل واحد مثل الآخر فِي الحسن والكثرة .
قال أحمد: وكان أبو عمرو يميل كل ألف بعدها راء فِي موضع اللام من الفعل وهي مكسورة والكلمة فِي موضع خفض إلا فِي أحرف يسيرة ، مثل قوله تعالى: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى [النساء/ 36] و (جبارين) ؛ «4» فإنّه كان لا يميل فِي هذين الحرفين إلا ما رواه عنه عبيد الله بن معاذ بن معاذ «5» عن أبيه عن أبي عمرو (والجار ذي القربى والجار) «6» ممالة .
فإذا كانت الراء فِي موضع العين كعين فاعل لم يمل ألف
(1) فِي (ط) : فما .
(2) كذا فِي (ط) : وفي (م) بالإمالة وهو تحريف .
(3) كذا فِي (ط) : وفي (م) على من غير واو .
(4) سورة المائدة آية 22 ، والشعراء آية 130 .
(5) عبيد الله بن معاذ بن معاذ أبو عمر العنبري حافظ مشهور . روى القراءة عن أبي عمرو وسمع من أبيه ، روى القراءة عنه روح بن عبد المؤمن ، وحدث عنه مسلم وأبو داود وكان يحفظ عشرة آلاف حديث ، وكان فصيحا ، مات سنة سبع وثلاثين ومائتين . (طبقات القراء: 1/ 493) .
(6) كذا فِي (ط) : وفي (م) : «والجار ذي القربى» فقط . وهي فِي الآية: 36 من سورة النساء .