يقرأ: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ [الصافات/ 10] .
قال: والقراء لم يقرءوا إلا يخطف ، وخطف مثل علم قال «1» ولا نعلم أحدا قرأ الأخرى .
فأما قوله تعالى: «2» «فتخطفه الطير» فنذكره فِي موضعه إن شاء اللّه .
قوله تعالى: عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة/ 20] .
كان حمزة يسكت على الياء من (شي ء) «3» قبل الهمزة سكتة خفيفة ، ثم يهمز فيقول: شيء قدير ، وكذلك يسكت على اللام من الْآخِرَةُ [البقرة/ 94] والْأَرْضَ [البقرة/ 22] والْأَسْماءَ [البقرة/ 31] وما أشبه ذلك .
وغيره من هؤلاء القراء يصل الياء من (شي ء) بالهمز واللام من (الأرض) وأخواتها بالهمز بلا سكتة . «4»
قال أبو علي: الحجة لحمزة فِي ذلك أنّه أراد بهذه الوقيفة التي وقفها تحقيق الهمزة وتبيينها ، فجعل الهمزة بهذه الوقيفة التي وقفها قبلها على صورة لا يجوز فيها معها إلّا التحقيق ، لأنّ الهمزة قد صارت بالوقيفة مضارعة للمبتدإ بها ، والمبتدأ بها لا يجوز تخفيفها ، ألا ترى أنّ أهل التخفيف لا يخفّفونها مبتدأة ، فكذلك هذه الوقيفة آذنت بتخفيفها لموافقتها بها صورة ما لا يخفّف من الهمزات .
وقد زادوا مدّ الألف إذا وقعت قبل الهمزة نحو:
(1) «قال» ساقطة من (ط) .
(2) فِي (ط) : قال بدون تعالى .
(3) فِي (ط) : على كل الياء فِي شيء .
(4) السبعة 146 من قوله تعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .