الواو إذا كنّ مع ذوات الياء فِي مثل (و الشّمس وضحاها) ، و (الضّحى) ، و (دحاها) ، وأنّه لا يفتح من ذلك شيئا ، بل يسوي بين ذوات الياء وذوات الواو فِي هذه الفواصل - فهو فِي ذلك موافق لأبي عمرو ، وقد تقدّم ذكر وجه ذلك عند ذكرنا لقول أبي عمرو .
قال: واتفقا فِي ترك الإمالة فِي قوله: «1» ثُمَّ دَنا [النجم/ 8] ، وما زكا منكم [النور/ 21] ، ودعا ، وعفا ، وقد تقدّم ذكر وجه «2» ذلك .
قال: أبو عمرو يميل الكاف من الكافرين فِي موضع الخفض والنصب إذا كان جمعا ، وإذا كان واحدا مثل: أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ [البقرة/ 41] ، أو جمعا مرفوعا مثل قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون/ 1] لم يمل ، وكذلك رواه بعضهم عن الكسائي .
قال أبو علي: إمالته الكافرين فِي موضع النصب والخفض «3» إنّما هي للزوم الكسرة الراء بعد الفاء المكسورة ، والراء لما فيها من التكرير تجري مجرى الحرفين المكسورين ، وكلّما كثرت الكسرات غلبت الإمالة وحسنت . فلمّا كانت الراء فِي الكافرين قد لزمتها الكسرة ، والفاء قبلها مكسورة أيضا - حسنت الإمالة .
فأمّا الواحد المجرور نحو: أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ [البقرة/ 41]
(1) فِي (ط) : قوله تعالى .
(2) كذا فِي (ط) ، وفي (م) : نحو .
(3) فِي (ط) : فِي موضع الخفض والنصب .