كانت الإمالة فِي الألف المنقلبة عن الياء قد تترك ، وفتح الألف فِي نحو رمى . فإذا جاء التفخيم فِي بنات الياء فبنات الواو أجدر .
والذين أمالوا نحو: طحا ، أمالوا لأن اللام قد تنقلب ياء ، والعدّة على ما هي عليه نحو: غُزًّى [آل عمران/ 156] .
وأمّا إمالته «1» ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ [البقرة/ 232] و (الأعلى) وكلّ فعل من ذوات الواو زيدت فِي أوله همزة ، «2» فحسنة ، لأنّ الألف فِي هذه العدّة قد صارت فِي حكم المنقلب عن الياء لموافقتها لها فِي التثنية وغيرها ، ألا ترى أنّك تقول:
الأزكيان ، والأعليان ، وتقول: أعليت زيدا ، وزكيّته ، فلما صار «3» فِي حكم المنقلب عن الياء أمالها كما يميل ما انقلب عن الياء .
وموافقة الكسائي له فِي ذلك ، واختصاص الكسائي بإمالة (و أحيا) فِي ذلك حسن ، لأنّ الواو إذا لحقت أولا فِي هذا النحو فلا شيء فيه يمنع الإمالة ، كما لا شيء فيه يمنع منها إذا لم تلحق فِي قياس العربية . ولعل حمزة اتبع فِي ذلك أثرا ، لأنّ القراءة ليست موقوفة على مقاييس العربية دون اتباع الأثر فيها ، أو أحبّ أن يجمع بين الأمرين الجائزين . «4»
وأمّا اختصاص الكسائي من «5» دون حمزة بإمالته ذوات
(1) فِي (ط) : إمالة .
(2) فِي (ط) : الهمزة .
(3) فِي (ط) : صارت .
(4) فِي (ط) : الجائزين فيها .
(5) «من» ساقطة من (ط) .