الراء ولا يميلها لزوال ما كانت «1» أميلت له كما حكاه سيبويه فِي «2» قولهم: لم يضربها الذي تعلم .
ولما فعله عاصم من إمالة فتحة الراء مع تفخيمه فتحة الهمزة وجه ظاهر ، وقياس صحيح ، وذلك أنهم قد قالوا:
رحمه اللّه ، فكسروا الراء لكسرة حرف الحلق الذي هو العين ، ثم أسكنوا الحاء فبقيت الراء على كسرتها ولم يردوها إلى الفتحة التي كانت الأصل فِي فعل ، فكذلك بقّى فِي رأى إمالة فتحة الراء مع زوال الإمالة عن فتحة الهمزة ، ومما يثبت ذلك قوله:
وإن شهد أجدى فضله وجداوله «3» وممّا يقوي ذلك قولهم: صعق «4» ثم نسبوا إليه فقالوا:
صعقي ، فقرروا كسرة الصاد وإن كانت كسرة العين التي لها كسرت الصاد قد زالت .
فأمّا إمالة فتحة الراء من قوله تعالى: «5» وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [الأنفال/ 17] فإنّ إمالة الراء فِي رأى ، أحسن من إمالة الراء «6» فِي رمى ، لأنّ الراء فِي رأى ونأى بعدهما همزة .
(1) فِي (ط) : ما كان .
(2) فِي (ط) : من .
(3) عجز بيت للأخطل وصدره: إذا غاب عنا غاب عنا فراتنا انظر الكتاب: 2/ 259 وديوان الأخطل 1/ 348 وهو البيت التاسع والثلاثون من قصيدة يمدح فيها بشر بن مروان .
(4) الصعق: لقب عمرو بن خويلد ، من بني عمرو بن كلاب ، لقب به لأن صاعقة أصابته فِي الجاهلية . الاشتقاق: 297 .
(5) فِي (ط) : قوله بدون تعالى .
(6) فِي (ط) : من إمالتها .