فأمال الفتحة التي على الهمزة من رأى نحو الياء ، لتميل الألف بإمالة الفتحة نحو الياء ، وترك الراء مفتوحة لأنّها لم تل الألف ، فتركها على فتحتها ولم يغيرها .
قال فإذا «1» جاءت راء بعدها ياء كسر الراء مثل قوله:
(ترى ، ونرى ، والنصارى ، وأرى) .
قوله: بعدها ياء ، يريد بها الألف الممالة أيضا .
فإن قلت: فهلّا لم يمل الألف هنا «2» لأنّ الراء مفتوحة ، والراء إذا كانت مفتوحة منعت الإمالة كما تمنعها الحروف المستعلية . فالقول إن فتح الراء هنا لا يمنع «3» الإمالة كما أن المستعلية أنفسها لم تمنع منها فِي نحو: سقى وصفا ، وكذلك الراء فِي (النصارى) .
قال: فإذا سقطت الياء فِي الوصل لساكن لقيها لم يمل الراء ، كقوله تعالى: «4» حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة/ 55] والنَّصارى الْمَسِيحُ [التوبة/ 30] ، وَيَرَى الَّذِينَ [سبأ/ 6] .
قال أبو علي: هذا الذي ذهب إليه أبو عمرو مذهب ، وللعرب فِي هذا مذهبان:
أحدهما ألّا يميلوا بالفتحة نحو الكسرة ، لأنّ إمالتها إنّما كانت لتميل الألف نحو الياء ، فلما سقطت الألف لالتقاء
(1) فِي (ط) : وإذا .
(2) فِي (ط) : هاهنا .
(3) كذا فِي (ط) وفي (م) : «لم تمنع» .
(4) فِي (ط) : قوله بدون تعالى .