وقال:
حار بن كعب ألا أحلام تزجركم ... عنّا وأنتم من الجوف الجماخير
«1» وأنشد أبو زيد:
ولا وقّافة والخيل تردي ... ولا خال كأنبوب اليراع
«2» وقال الراعي:
وغدوا بصكهم وأحدب أسأرت ... منه السياط يراعة إجفيلا
(1) لحسان بن ثابت ، يهجو الحارث بن كعب ، وهم رهط النجاشي ، وكانت بينهم مهاجاة . الجوف: جمع أجوف ، وهو العظيم الجوف . الجماخير:
جمع جمخور كعصفور ، وهو: الضعيف . (ديوان حسان 1/ 219 وانظر الكتاب: 1/ 254 وشرح أبيات المغني 2/ 84 ، واللسان: جمخر) .
(2) لمرداس بن حصين ، من بني عبد الله بن كلاب ، شاعر جاهلي . وقبل الشاهد:
وقد ترك الفوارس يوم حسي ... غلاما غير مناع المتاع
ولا فرح بخير إن أتاه ... ولا جزع من الحدثان لاع
يوم حسي: يوم التقوا بذلك الموضع . غير مناع المتاع: سخي ، لا يمنع معروفه وماعونه . حدثان الدهر: نوائبه . اللاعي: الضجر . الخيل تردي:
ترجم الأرض بحوافرها أو تسير بين العدو والمشي . اليراع: القصب . أراد ليس بخالي الجوف طياش لا فؤاد له (النوادر/ 5 - 6) .
(3) من لاميته المشهورة ، التي يمدح بها عبد الملك بن مروان ، ويشكو إليه من السعاة ، وهم الذين يأخذون الزكاة من قبل السلطان (انظر الجمهرة 2/ 392) .
الصك: الصحيفة التي فيها أسماء الناس . وأحدب ، رجل ضرب حتى انحنى ظهره ، ويعني: عريف القوم ، المذكور قبل هذا البيت وهو قوله:
أخذوا العريف فقطعوا حيزومه ... بالأصبحية قائما مغلولا
اليراعة من الرجال: الجبان . وظليم إجفيل: يجفل من كل شيء أي: يهرب منه .