معرفة ، وحكم المعطوف أن يكون مشاكلا للمعطوف عليه .
وقد يجوز أن ينوى بالانفصال ، وإن كان ذلك فيما مضى ، على أن يحكى الحال التي كان عليها ، وإن كانت القصّة فيما مضى ؛ كقوله تعالى: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] فحكى ما كان . وروي أن الحسن قرأ:
(و خاتم النبيين) كأنّه جعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم «1» هو الذي ختم به . فأمّا قول الشاعر:
إذا فضّت خواتمها وفكّت ... يقال لها دم الودج الذبيح
«2» فليس تخلو الخواتم من أحد أمرين ، إما أن تكون جمع الخاتم الملبوس ، أو تكون جمع المصدر . فإن كان جمع الملبوس فقد حذف المضاف من الكلام ، والتقدير: إذا فض ختم خواتمها ، وأضيفت الخواتم إليها لما كان من الختم عليها بها ، ولحقت علامة التأنيث لأنّ القصد ، وإن كان للختم فِي المعنى ، فقد جرى فِي اللفظ على الخواتم ، فلحقت العلامة لذلك .
وإن كان جمع المصدر فليس يخلو من أن يكون للختم أو للختام . فإن كان جمعا للختام كان بمنزلة قولهم للجزاء الجوازي ، قال الحطيئة:
(1) فِي (ط) : صلّى اللّه عليه بدون وسلّم .
(2) البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، يصف الخمر: ويروى: بجت ، مكان فضت .
(انظر ديوان الهذليين: 1/ 69 ، واللسان: ذبح) بج: شق . الودج: عرق فِي العنق .