اؤتمن «1» ياء أو همزة فهذا أكثر فِي التغيّر مما ذكرت لك من حذف الألف المجتلبة للفصل ولا خلاف فِي ذلك بين الناس ، فكذلك حكم حذف الألف المجتلبة للفصل بين النونات إذا وصلت الهمزة الأولى بما قبلها من الساكن .
بسم اللّه «2»
[البقرة: 7]
قوله تبارك وتعالى: «3» غِشاوَةٌ فِي سورة البقرة . [الآية/ 7] قرءوا كلهم رفعا ، إلّا أنّ المفضل الضبيّ روى عن عاصم (و على أبصارهم غشاوة) بالنصب «4» .
قال أبو علي: قالوا: ختم على كذا يختم ، قال تعالى: «5» فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ [الشورى/ 24] وقال: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ [يس/ 65] والمصدر الختم . وقالوا طبع عليه بمعنى ختم عليه . وقد قالوا: طبعه فعدّي بلا حرف . ولا يمتنع ذلك فِي القياس فِي ختم ، قال:
كأنّ قرادي زوره طبعتهما ... بطين من الجولان كتّاب أعجما
«6» وقد روي عن الحسن فِي قوله تعالى:
(1) أي فِي الابتداء بها .
(2) زيادة فِي (م) .
(3) فِي (ط) : عز وجل .
(4) السبعة 138 .
(5) فِي (ط) : قال ، بدون تعالى .
(6) البيت لملحة الجرمي ، وقيل: لعدي بن الرقاع ، يمدح عمر بن هبيرة .
قرادي زوره: يريد حلمتي ثدييه ، الواحد قراد . الجولان: موضع بالشام ، بينه وبين دمشق مسيرة ليلة . وطين الجولان إلى السواد . كتاب أعجم ، يريد كتاب الروم والفرس ، لأنهم حينئذ كانوا أحذق بالكتابة .
يصف قراديه بالصغر ، ويشبههما بأثر طين خاتم ختمه بعض كتاب العجم (انظر شرح التبريزي للحماسة: 4/ 267 ، والصحاح ، والأساس واللسان