فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18480 من 466147

التسوية التي فِي الاستفهام ، ألا ترى إذا استفهمت فقلت:

أ خرج زيد أم أقام ؟ فقد استوى الأمران عندك فِي الاستفهام ، وعدم علم أحدهما بعينه ، كما أنّك إذا أخبرت فقلت: «1» سواء عليّ أقعدت أم ذهبت ، فقد سويت الأمرين «2» عليك ، فلمّا عمّتهما التسوية ، جرى على هذا الخبر لفظ الاستفهام ، لمشاركته له فِي الإبهام . فكلّ استفهام تسوية ، وإن لم يكن كل تسوية استفهاما .

ومثل التسوية - فِي هذا - الاختصاص فِي نحو: أنا أفعل كذا أيّها الرجل ، واللهم اغفر لنا أيّتها العصابة ، لمّا كنت مختصّا نفسك والعصابة فِي هذا الكلام جرى عليه لفظ النداء من حيث أردت الاختصاص الذي أردته فِي النداء ، كما جرى الاستفهام على التسوية فمن ثمّ صار كل منادى مختصّا ، وإن لم يكن كل مختص منادى .

ولا يجوز فِي هذا الموضع (أو) مكان (أم) ، لأن المعنى:

سواء عليّ هذان ، ألا ترى أنك لو قلت: سواء عليّ القيام والقعود ، لم يجز إلّا الواو .

وكذلك لو أظهرت المصدرين اللذين دلّ عليهما لفظ الفعلين المذكورين فِي قوله تعالى: «3» اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ [الطور/ 16] لقلت: سواء عليكم الجزع والصبر ، ولم تقله بأو ، كما قال تعالى:

(1) فِي (ط) : قلت .

(2) فِي (ط) : بين الأمرين .

(3) زيادة فِي الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت