سواه هو هو . فأمّا قوله:
وما قصدت من أهلها لسوائكا «1» فإنّه عدّى قصدت باللام ، وإن كان يعدّى بإلى ، كما عدّوا أوحيت وهديت بهما فِي نحو: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [النحل/ 68] ، وفي أخرى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة/ 5] وقال: وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء/ 175] والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا [الأعراف/ 43] .
فأمّا سواء فإنّها تستعمل ظرفا ، تقول: إنّ سواءك زيدا كما تقول: إن عندك زيدا ، فجعله الشاعر اسما فِي قوله ، لسوائكا ، وجعله بمنزلة غير إذ كانت بمعناها ، وإذا كانت كذلك أجمع عامة العرب فيما زعم أبو الحسن أنّهم «2» يستعملونه ظرفا ولا يستعملونه اسما .
ومثل ذلك قولهم: وسط - الساكن الأوسط - هي تستعمل ظرفا ، فإذا اضطر الشاعر استعمله اسما كقوله الفرزدق:
صلاءة ورس وسطها قد تفلّقا «3» وقول القتّال الكلابي:
(1) للأعشى ، وصدره:
تجانف عن خل اليمامة ناقتي ويروى (جل) : الديوان 89 ، واللسان (سوا) .
(2) فِي (ط) : على أنهم .
(3) تقدم فِي ص 39 .