فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18453 من 466147

فإن قلت: فقد قرأ بعضهم: (يذهب بالأبصار) «1» فأثبت الباء مع النقل بالهمزة ، فهلا أجزت فِي «آتينا بها» أن تكون أفعلنا بها ولا تكون «2» فاعلنا . فإنّ ما ذكرته هو قياس هذا القول ، إلا أن الحمل عليه والردّ إليه ينبغي ألّا يجوز ما وجد عنه مندوحة .

فأمّا آجر فهو فاعل ، لأنّك تقول فِي المضارع: يؤاجر مثل يقاتل ، ولو كان أفعل لكان يؤجر . والذي جاء فِي التنزيل من ذلك على فعل لأنّ المضارع يفعل فِي قوله: عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ [القصص/ 27] .

فأمّا حجة من قرأ (يؤمنون) بتحقيق الهمز ، فلأنّه إنّما ترك

وكسرها ، أي: قطيعا من البقر ، وصاوية بالواو أي: عطشى ، من صويت النخلة على وزن فرح أي: عطشت ويبست ، وهي رواية اللسان ، فِي مادة «صوى» ، وروي أيضا صادية بالدال ، وهكذا رواه اللسان فِي «أبى» . وفي ديوان الهذليين: 1/ 198 وشرحه ص 1128 فهي طاوية ، أي: ضامرة البطون من قلة الشرب ، وأوبيت كل ماء أي: منعت كل ماء ، يقال: أبى فلان الماء امتنع منه ، وآبيته الماء منعته ، وانظر اللسان فِي (أبى) والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 5/ 345 ، 347 .

(1) فِي الآية 43 من سورة النور . وقراءة: يذهب بالأبصار بفتح الياء والهاء هي قراءة السبع والجمهور ، وقرأ شيبة بن نصاح وأبو جعفر المدني بضم الياء وكسر الهاء ، وخطأ الأخفش وأبو حاتم أبا جعفر فِي هذه القراءة ، وقالا: لأن الياء تعاقب الهمزة ، أي: فلا يجتمعان . وليسا على صواب لأنه لم يكن يقرأ إلا بما روي ، وقد أخذ القراءة عن سادات التابعين الآخذين عن جلة الصحابة ، وهو لم ينفرد بها بل قرأ بها شيبة كذلك .

ومن ثم اقتصر الفارسي على الدفع بالرواية ولم يتجاسر على التخطئة .

وانظر البحر المحيط: 6/ 465 .

(2) تكون ساقطة من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت