وقال أبو شعيب السوسي «1» عن اليزيدي عن أبي عمرو:
إنّه كان إذا قرأ فِي الصلاة لم يهمز كل همزة ساكنة إلّا أنه كان يهمز حروفا من السواكن بأعيانها ، أذكرها إذا مررت بها ، إن شاء الله .
فإذا كان سكون الهمزة علامة للجزم لم يترك همزها ، مثل: ننسأها [البقرة/ 106] وتَسُؤْكُمْ [المائدة/ 101] وهيئ لنا [الكهف/ 10] ويهيئ لكم [الكهف/ 16] واقْرَأْ كِتابَكَ [الإسراء/ 14] وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ [الأنعام/ 39] وأَنْبِئْهُمْ [البقرة/ 33] وما أشبه ذلك .
وروى الشمونيّ محمد بن حبيب «2» عن الأعشى «3» عن أبي بكر «4» عن عاصم أنّه لم يكن يهمز الهمزة الساكنة ، مثل (يؤمنون) وما أشبهه .
أخبرنا أحمد بن موسى قال: حدثنا محمد بن عيسى بن
(1) هو صالح بن زياد السوسي ، مقرئ ضابط ثقة ، وكان من أجل أصحاب أبي محمد اليزيدي ، وأخذ عنه القراءة عرضا وسماعا ، توفي 261 ، انظر طبقات القراء: 1/ 332 .
(2) محمد بن حبيب أبو جعفر الشموني مقرئ كوفي ضابط ، أخذ القراءة عرضا عن أبي يوسف الأعشى ، وكان أجل أصحابه ، قال عبد الله بن محمد الزعفراني: قرأت عليه سنة أربعين ومائتين . انظر طبقات القراء:
(3) هو يعقوب بن محمد التميمي الكوفي أخذ القراءة عرضا عن أبي بكر شعبة ، وتوفي فِي حدود المائتين ، انظر طبقات القراء: 2/ 390 .
(4) هو أبو بكر شعبة بن عياش تقدمت ترجمته ص 177 .