تحريك الشفتين يراه البصير دون الأعمى ، فيستدلّ بذلك على إرادة الفاعل لذلك الضمّ ، «1» وليس هذا فِي الكسر ، لأنّه لا فائدة فيه لبصير ولا لأعمى من حيث لا يظهر للرائي ، فلمّا رأى أبا حاتم حكى ذلك فِي الجرّ كما حكاه فِي الضمّ ، قدّر أنّهم يعنون به الحركة دون ما يعني به «2» النحويّون ممّا ذكرنا .
[البقرة: 3]
اختلفوا فِي الهمز «3» من قوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة/ 3] .
فكان «4» ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي يهمزون (يؤمنون) وما أشبه ذلك ؛ مثل: (يأكلون) و (يأمرون) و (يؤتون) «5» . ساكنة الهمزة كانت «6» أو متحركة ، مثل (يؤخّره) «7» و (يؤدّه) . إلا أنّ حمزة كان يستحب ترك الهمز فِي كل القرآن إذا أراد أن يقف ، والباقون يقفون بالهمز .
وروى ورش عن نافع ترك الهمز الساكن فِي مثل:
(يؤمنون) وما أشبهه وكذلك المتحرك مثل يُؤَدِّهِ [آل عمران/ 75] وَيُؤَخِّرْكُمْ [نوح/ 4] ولا يُؤاخِذُكُمُ [البقرة/ 225] وما كان مثله .
وأمّا أبو عمرو فكان إذا أدرج القراءة أو قرأ فِي الصلاة لم يهمز كلّ همزة ساكنة مثل: (يؤمنون) و (يؤمن) و (يأخذون) وما أشبه ذلك .
(1) فِي (ط) : إرادة الفاعل الضم .
(2) به ساقطة من (ط) .
(3) فِي (ط) : الهمزة .
(4) فِي (ط) : كان .
(5) فِي البقرة/ 174 وآل عمران/ 21 والمائدة/ 55 .
(6) فِي (ط) : ساكنة كانت الهمزة .
(7) فِي (ط) : يؤخركم .