ومن وصف على الموضع كما عطف على الموضع فِي قوله:
لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب «1» كان موضعه رفعا على هذا . «2» والموضع للظرف نفسه لا لما كان يتعلق به ، لأن الحكم له دون «3» ما كأن يكون الظرف منتصبا به فِي الأصل ، ألا ترى أنّ الضمير قد صار فِي الظرف .
فأمّا قوله: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [يوسف/ 92] فلا يخلو قوله: عليكم واليوم من أن يكون تعلقهما بتثريب الذي هو المصدر أو بغيره . فلا يجوز أن يتعلق «4» بالمصدر ، لأنّه لو تعلق به لكان صلة له ، ألا ترى أنّ ما يتعلق بالمصدر يكون من تمامه ومن صلته ، وإذا كان من تمامه لم يجز بناؤه على الفتح
وانظر شرح المفصل: لابن يعيش 2/ 101 ، والعيني 2/ 355 والخزانة 2/ 102 وروايته: «فلا» مكان «لا» .
(1) عجز بيت نسبه سيبويه فِي الكتاب إلى رجل من مذحج ، من بني عبد مناة قبل الإسلام بخمسمائة عام ، وقال الحاتمي هو لابن أحمر ، والأصفهاني لضمرة بن ضمرة وكان له أخ يدعى جندبا ، وكان أبوه وأهله يؤثرونه عليه ، فأنف من ذلك ، وفي ذلك يقول:
وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
هذا وجدكم الصغار بعينه ... لا أم لي إن كان ذاك ولا أب
انظر الكتاب 1/ 352 ، وشرح التصريح على التوضيح 1/ 241 وابن يعيش 2/ 110 والمقتضب 4/ 371 والأشموني على الصبان 2/ 9 . والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 7/ 257 وذكره فِي الخزانة 1/ 243 ونسبه مع الشعر إلى ضمرة بن ضمرة النهشلي وبعد ذلك ذكر الاختلاف فِي نسبته .
(2) فِي (ط) : كان موضعه على هذا رفعا .
(3) فِي (ط) : من دون .
(4) أي قوله: عليكم وإليكم .