ومن خفف الهدي فواحده هدية مثل شرية «1» وشري ، وقالوا: هدي للواحد ، وقالوا: هديّ للعروس قال:
برقم ووشم كما نمنمت ... بميشمها المزدهاة الهديّ
«2» قيل: إن ذلك من قوله: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ [سبأ/ 35] .
فأمّا قوله: (لا رَيْبَ فِيهِ) فيجوز أن تجعل (فِيهِ) خبرا ، ويجوز أن تجعله صفة ، فإن جعلته صفة أضمرت الخبر ، وإن جعلته خبرا كان موضعه رفعا فِي قياس قول سيبويه من حيث يرتفع خبر المبتدأ «3» ، وعلى قول أبي الحسن موضعه رفع من حيث كان خبر إنّ رفعا ، فإن «4» جعلت (فِيهِ) صفة ، ولم تجعله خبرا كان موضعه نصبا فِي قول من وصف على اللفظ كما عطف على اللفظ فِي قوله:
لا أب وابنا «5»
(1) هي الحنظلة ، والشري جمعها .
(2) بيت لأبي ذؤيب الهذلي ، وقبله ؛
عرفت الديار كرقم الدوا ... ة يزبرها الكاتب الحميري
ورواية البيت فِي الهذليين: كما زخرفت ، والميشم: الإبرة التي تشم بها المرأة كفها ، والمزدهاة: المستخفة التي استخفها الحسن والعجب .
والهدي: العروس ، انظر ديوان الهذليين 1/ 65 . وشرحه 1/ 98 .
(3) وعند سيبويه أن خبر لا التي اسمها مفرد يكون مرفوعا بالمبتدإ الذي هو لا واسمها .
(4) فِي (ط) : وإن .
(5) إشارة إلى بيت الكتاب 1/ 349 ولم ينسبه:
لا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا