مصدرا فِي الصحيح .
ويؤكد الأول ما قاله من أنّه قد يستغنى بفعله نحو:
الجلسة والرّكبة عن المصدر «1» .
ويقوّيه أيضا أنّ ناسا من النحويين يزعمون أنّه قد يجرى الأسماء التي ليست بمصادر مجرى المصادر فيقولون: عجبت من دهنك لحيتك وينشدون:
وبعد عطائك المائة الرتاعا «2» فيجرونه مجرى الإعطاء .
وقال لبيد:
باكرت حاجتها الدجاج «3»
فيعلولة ، لأنها من كأن يكون كما أن قيدود من قاد يقود ، وهو من الأوزان الخاصة بالمعتل ، انظر الكتاب: 2/ 371 فِي باب ما تقلب الواو فيه ياء إلخ ، أما غير سيبويه من الكوفيين وغيرهم فيقول كينونة فعلولة قلبت الواو ياء ، وانظر اللسان فِي مادة كون .
(1) انظر الكتاب: 2/ 229: هذا باب ما تجيء فيه الفعلة تريد بها ضربا من الفعل ... إلخ .
(2) هو عجز بيت للقطامي من قصيدة يمدح بها زفر بن الحارث الكلابي ، وصدره:
أكفرا بعد رد الموت عني ... ... ... ... ...
العيني 3/ 505 والخصائص 2/ 221 ، وأمالي ابن الشجري 2/ 142 .
وشرح أبيات المغني 6/ 347 ، والبيت من شواهد خزانة الأدب 3/ 442 .
(3) قطعة بيت من معلقة لبيد ، وتمامه:
باكرت حاجتها الدجاج بسحرة ... لأعلّ منها حين هبّ نيامها
ومعناه: عاجلت الدجاج إلى حاجتي إليها ، أي: سابقت صياح الدجاج إلى حاجتي إليها والمراد الخمر ، لأعل منها أي: أسقى منها تباعا حين