فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18153 من 466147

الثاني: أن تكون حرف جواب بمعنى نعم، والدليل على ذلك قول «عبد الله بن الزبير» ت 73 هـ: رضى الله عنه لمن قال له: «لعن الله ناقة حملتنى إليك» : «إنّ وراكبها» أى نعم ولعن راكبها، إذ لا يجوز حذف الاسم والخبر جميعا.

وقال: «أن» المفتوحة المشددة النون على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر، والأصح أنها فرع عن «إن» المكسورة، ومن هنا صح للزمخشرى أن يدعى أن «أنما» بالفتح تفيد الحصر كإنما بالكسر، وقد اجتمعا في قوله تعالى:

قل إنما يوحى إلىّ أنما إلهكم إله واحد الأنبياء / 108.

فالأولى لقصر الصفة على الموصوف، والثانية بالعكس.

وقول «أبى حيان» : هذا شئ انفرد به، ولا يعرف القول بذلك إلا في إنما بالكسر مردود بما ذكرت، وقوله: «إنّ دعوى الحصر هنا باطلة لاقتضائها أنه لم يوح إليه غير التوحيد» مردود أيضا بأنه حصر مفيد، إذ الخطاب مع المشركين، فالمعنى: «ما أوحى إلىّ في أمر الربوبية إلا التوحيد، لا الإشراك» ويسمى ذلك قصر قلب، لقلب اعتقاد المخاطب، وإلا فما الذى يقوله هو في نحو وما محمد إلا رسول آل عمران 144 فإن «ما» للنفي، و «إلا» للحصر قطعا، وليست صفته عليه الصلاة والسلام منحصرة في الرسالة، ولكن لما استعظموا موته جعلوا كأنهم أثبتوا له البقاء الدائم، فجاء الحصر باعتبار ذلك، ويسمى قصر إفراد.

الثاني: أن تكون لغة في «لعلّ» كقولك: «ائت السوق أنك تشترى لنا شيئا» اهـ.

* «خطوات» حيث وقع نحو قوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان} البقرة / 168.

قرأ نافع، وأبو عمرو، وشعبة، وحمزة، وخلف العاشر، والبزّى بخلف عنه» بإسكان الطاء في «خطوات» حيثما وقعت في القرآن الكريم.

وقرأ الباقون بضم الطاء، وهو الوجه الثاني للبزّي.

والضم والاسكان لغتان: والضم هو الأصل، لأن الأسماء يلزمها الضم في الجمع في نحو «غرفة وغرفات» فضم الطاء من «خطوات» جاء

على الأصل، وهو لغة «أهل الحجاز» .

وإسكان الطاء للتخفيف كى لا يجتمع ضمتان وواو.

فإن قيل: هل سكون الطاء الموجود في الجمع هو السكون الموجود في المفرد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت