وقرأ الباقون «ليحكم» في المواضع الأربعة أيضا بفتح الياء، وضمّ الكاف على البناء للفاعل، أي ليحكم النبيّ بالكتاب المنزّل عليه.
قال ابن الجزري:
.... ... يقول ارفع ألا
المعنى: قرأ المرموز له بالألف من «ألا» وهو: «نافع» يقول «من قوله تعالى: وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ (سورة البقرة آية 214) برفع اللام، على أنه فعل ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار، أو حال باعتبار الحال الماضية التي كان عليها الرسول فلم تعمل فيه حتّى.
قال «ابن مالك» ت 672 هـ في ألفيته:
وتلو حتّى حالا أو مؤوّلا ... به ارفعن
وقال «ابن هشام» أبو عبد الله جمال الدين ت 761 هـ: «وأمّا رفع الفعل بعد حتّى فله ثلاثة شروط:
الأول: كونه مسبّبا عمّا قبلها، ولهذا امتنع الرفع في نحو «سرت حتى تطلع الشمس» لأن السير لا يكون سببا لطلوعها.
والثاني: أن يكون زمن الفعل الحال لا الاستقبال، على العكس من شرط النصب، إلا أن الحال تارة يكون تحقيقا، وتارة يكون تقديرا، فالأول:
كقولك: «سرت حتى أدخلها» برفع اللام، إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول، والثاني: كالمثال المذكور إذا كان السير والدخول قد مضيا، ولكنك أردت حكاية الحال، وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى: وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ لأن الزلزال والقول قد مضيا.
والثالث: أن يكون ما قبلها تامّا، ولهذا امتنع الرفع في نحو: «كان سيري حتى أدخلها» إذا حملت «كان» على النقصان دون التمام» اهـ.
وقرأ الباقون «يقول» بنصب اللام، والتقدير: إلى أن يقول الرسول، فهو غاية، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم.
قال «ابن مالك» في ألفيته:
وبعد حتّى هكذا إضمار أن ... حتم كجد حتّى تسرّ ذا حزن
وقال «ابن هشام» :
«فأمّا نصب الفعل بعد حتّى فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها، سواء كان مستقبلا بالنسبة إلى زمن التكلم أو لا: فالأول: كقوله تعالى: