قال «ابن عباس» ت 68 هـ رضي الله عنهما: «ادخلوا في السلم» : يعني الإسلام» اهـ وقال «أبو عبيدة معمر بن المثنى» ت 35 هـ و «الأخفش الأوسط» ت 215 هـ: «السّلم» بالكسر: الإسلام، وبالفتح: الصلح، والمراد به الإسلام، لأن من دخل في الإسلام فقد دخل في الصلح، فالمعنى: ادخلوا في الصلح الذي هو الإسلام» اهـ.
وقرأ موضع سورة «محمد» صلّى الله عليه وسلّم المرموز له بالفاء من «في» ومدلول «صفا» وهم: «حمزة، وشعبة، وخلف العاشر» بكسر السين.
وقرأ الباقون بفتحها.
وقرأ موضع سورة الأنفال المرموز له بالصاد من «صر» وهو: «شعبة» بكسر السين.
وقرأ الباقون بفتحها.
قال ابن الجزري:
.... وخفض رفع والملائكة ثر
المعنى: قرأ المرموز له بالثاء من «ثر» وهو «أبو جعفر» «والملائكة» من قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ (سورة البقرة آية 210) بخفض التاء، عطفا على «ظلل» .
وقرأ الباقون برفع التاء، عطفا على لفظ الجلالة «الله» .
قال ابن الجزري:
ليحكم اضمم وافتح الضمّ ثنا ... كلّا
المعنى: اختلف القراء في لفظ «ليحكم» حيثما وقع في القرآن الكريم وقد وقع في السور الآتية:
1 -قوله تعالى: وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ (سورة البقرة آية 213) .
2 -قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ (سورة آل عمران آية 23) .
3 -قوله تعالى: وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ (سورة النور آية 48) .
4 -قوله تعالى: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ (سورة النور آية 51) .
فقرأ «أبو جعفر» «ليحكم» في المواضع الأربعة بضم الياء، وفتح الكاف، على البناء للمفعول، حذف فاعله لإرادة عموم الحكم من كل حاكم.