وقرأ مدلول «كفى» ومدلول «عمّ» والظاء من «ظبى» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «أو ننسها» من قوله تعالى: أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها (سورة البقرة آية 106) بضم النون، وكسر السين من غير همز، من النسيان الذي بمعنى الترك، أي نتركها فلا نبدّلها، ولا ننسخها، قال هذا المعنى كل من: «عبد الله بن عباس ت 68 هـ رضي الله عنهما والسّدّي- اسماعيل بن عبد الرحمن» ت 127 هـ.
وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو» «ننسأها» بفتح النون الأولى، والسين، وهمزة ساكنة بين السين والهمزة، من «النسأ» وهو التأخير.
قال ابن الجزري:
.... بعد عليم احذفا
واوا كسا ...
المعنى: قرأ المرموز له بالكاف من «كسا» وهو «ابن عامر» «وقالوا» الواقعة بعد «عليم» بحذف الواو، وذلك من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ* وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ (سورة البقرة الآيتان 115 - 116) وذلك على الاستئناف، وهي مرسومة في مصحف «أهل الشام» «قالوا» بدون واو، ليتفق رسم المصحف مع القراءة.
وقرأ الباقون «وقالوا» بالواو، على أنها لعطف جملة على مثلها، وهي مرسومة في بقية المصاحف «وقالوا» بالواو، ليتفق مع القراءة.
تنبيه:
قوله تعالى: قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ (سورة يونس آية 68) اتفق القراء العشرة على قراءته «قالوا» بدون واو قبل القاف، وقد اتفقت جميع المصاحف على كتابته بدون واو. وهو كلام مستأنف ليس قبله ما يعطف عليه، خرّج مخرج التعجّب من عظم جراءتهم، وقبيح افترائهم. يضاف إلى ذلك أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف.
قال ابن الجزري:
.كن فيكون فانصبا ... رفعا سوى الحق وقوله كبا
والنحل مع يس رد كم ... ...
المعنى: اختلف القراء في لفظ «فيكون» الذي قبله «كن» المسبوقة «بإنما» حيث وقع في القرآن الكريم، وهو في ستة مواضع:
الأول: وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (سورة البقرة آية 117) .