فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18077 من 466147

والثاني: وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (سورة آل عمران آية 47) .

والثالث: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (سورة النحل آية 40) .

والرابع: فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ* وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ (سورة مريم الآيتان 35 - 36) .

والخامس: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (سورة يس آية 82) .

والسادس: فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (سورة غافر آية 68) .

فقرأ «ابن عامر» بنصب نون «فيكون» في المواضع الستة. ووافقه «الكسائي» على نصب النون في موضعي: النحل، ويس. ووجه النصب أنه على تقدير إضمار «أن» بعد الفاء الواقعة بعد حصر «بإنما» .

قال «الأشموني» : «قد تضمر «أن» بعد الفاء الواقعة بعد حصر «بإنما»

اختيارا نحو: إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (سورة آل عمران آية 47) في قراءة من نصب» اهـ.

فإن قيل: لماذا لا يكون وجه النصب على تقدير إضمار «أن» بعد الفاء المسبوقة بلفظ الأمر وهو «كن» ؟

أقول: لأن «كن» ليس بأمر، لأن معناه الخبر، إذ ليس ثمّ مأمور يكون «كن» أمرا له.

والمعنى: فإنما يقول له كن فيكون فهو يكون، ويدلّ على أنّ «فيكون» ليس بجواب «كن» أنّ الجواب بالفاء مضارع به الشرط، وإلى معناه يؤول في التقدير، فإذا قلت: اذهب فأكرمك، فمعناه: إن تذهب فأكرمك.

ولا يجوز أن تقول: «اذهب فتذهب» لأن المعنى يصير: «إن تذهب تذهب» وهذا لا معنى له.

وكذلك «كن فيكون» يؤول معناه إذا جعلت «فيكون» جوابا، أن تقول له: «أن يكون فيكون» ولا معنى لهذا، لأنه قد اتفق فيه الفاعلان، لأن الضمير الذي في «كن» وفي «يكون» «الشيء» ولو اختلفا لجاز، كقولك: «اخرج فأحسن إليك» أي إن تخرج أحسنت إليك، ولو قلت: «قم فتقوم» لم يحسن، إذ لا فائدة فيه، لأن الفاعلين واحد، ويصير التقدير: «إن تقم تقم» فالنصب في هذا على الجواب بعيد في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت