وقرأ باقي القراء العشرة غير من ذكر «ينزل» وبابه بفتح النون، وتشديد الزاي، على أنه مضارع «نزّل» المعدّى بالتضعيف.
وخرج بقيد المضارع، الماضي، نحو قوله تعالى: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً (سورة البقرة آية 22) وبالمضموم الأول، مفتوح الأول نحو قوله تعالى: وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ (سورة سبأ آية 2) وبغير همزة، ما إذا كان مهموزا، نحو قوله تعالى: وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ (سورة الأنعام آية 93) .
تنبيه:
قوله تعالى: وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (سورة الحجر آية 21) اتفق القراء العشرة على ضم النون الأولى، وفتح الثانية، وتشديد الزاي، ولم يجر فيه الخلاف الذي في نظائره، لأنه أريد به الإنزال المرّة بعد المرّة، ولأن القراءة سنة متبعة.
والنزول في الأصل: هو انحطاط من «علوّ» .
و «نزل» بتخفيف الزاي تتعدى بحرف الجرّ، يقال: «نزل عليهم، ونزل بهم، ونزل عن دابته، ونزل في مكان كذا.
ومصدر «نزل» مخفّف الزاي «نزولا» .
ومصدر «نزّل» مضعّف العين «التنزيل» .
ومصدر «أنزل» الرباعي «الإنزال» .
قال ابن الجزري:
ويعملون قل خطاب ظهرا ...
المعنى: قرأ المرموز له بالظاء من «ظهرا» وهو «يعقوب» «يعملون» التي بعدها «قل» وهو قوله تعالى: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ* قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ (سورة البقرة الآيتان 96 - 97) بتاء الخطاب، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
وقرأ الباقون «يعملون» بياء الغيب، جريا على نسق ما قبله، من قوله تعالى: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ* وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (سورة البقرة الآيتان 95 - 96) .
قال ابن الجزري:
.... جبريل فتح الجيم دم وهي ورا
فافتح وزد همزا بكسر صحبه ... كلّا وحذف الياء خلف شعبه
المعنى: اختلف القراء في لفظ «جبريل» حيثما وقع، وهو في قوله تعالى: