فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18071 من 466147

المعنى: اختلف القراء في «ينزل» وبابه، إذا كان فعلا مضارعا بغير همزة، مضموم الأول، مبنيا للفاعل، أو المفعول، أو له تاء، أو ياء، أو نون، حيث أتى في القرآن الكريم نحو قوله تعالى: أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ (سورة البقرة آية 90) .

«فابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» يسكنون النون، ويخففون الزاي، على أنه مضارع «أنزل» المعدّى بالهمزة إلّا قوله تعالى: وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (سورة الحجر آية 21) فإنه لا خلاف بين القراء في تشديده، لأنه أريد به المرّة بعد المرّة.

وافقهم «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» على قوله تعالى: وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ (سورة لقمان آية 34) . وعلى قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ (سورة الشورى آية 28) .

وخالف «أبو عمرو، ويعقوب» أصلهما في قوله تعالى: قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً (سورة الأنعام آية 37) فشدّداه، ولم يخففه سوى «ابن كثير» .

وخالف «ابن كثير» أصله في موضعي الإسراء وهما:

1 -وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ (آية 82) .

2 -حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ (آية 93) .

فشدّدهما، ولم يخفف الزاي فيهما سوى «أبي عمرو، ويعقوب» .

وخالف «يعقوب» أصله في الموضع الأخير من «النحل» وهو قوله تعالى:

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ (آية/ 101) فشدّده، ولم يخففه سوى «ابن كثير، وأبي عمرو» .

وأمّا الموضع الأول من سورة «النحل» وهو قوله تعالى: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ

بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ (آية 2) فقد قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس» بتخفيف الزاي المكسورة، وإسكان النون، على أنه مضارع «أنزل» و «الملائكة» بالنصب مفعول به.

وقرأ «روح» : «تنزل» بتاء مثناة من فوق مفتوحة، ونون مفتوحة، وزاي مفتوحة مشدّدة، مضارع «تنزل» حذفت منه التاء، و «الملائكة» بالرّفع فاعل.

وقرأ الباقون موضع النحل «ينزّل» بتشديد الزاي المكسورة، وفتح النون، مضارع «نزّل» و «الملائكة» بالنصب مفعول به وسيأتي التنبيه على ذلك في سورة النحل حيث يقول ابن الجزري:

ينزل مع ما بعد مثل القدر عن ... روح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت