فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 35

وبعد عرض الباحث لصيغة المرابحة للآمر بالشراء كونها الوسيلة الأولى من حيث التطبيق في المصارف الإسلامية، وكونها قد يكون لها مخاطر اقتصادية على النشاط الاقتصادي، إلاّ أنه يرى الآتي:

1 -من غير المقبول على الإطلاق أن تلجأ المصارف الإسلامية إلى التعامل بصيغة المرابحة للآمر بالشراء

بنسبة كبيرة، وتهمل التعامل بالصيغ الأخرى أو تتعامل بها بنسب متدنية، والمطلوب منها في هذه الحالة أن تساوي أو تقارب بين الصيغ في التعامل إلى حدٍّ كبير.

2 -على الرغم مما ذكر من أن لصيغة المرابحة للآمر بالشراء مخاطر على النشاط الاقتصادي، إلا أن الباحث يرجح إيجابيات تلك الصيغة على سلبياتها على النشاط الاقتصادي، لأنها تعتبر من صيغ التمويل الإسلامي القصيرة والمتوسطة الأجل، وأنه يمكن تطبيقها في كافة مجالات النشاط الاقتصادي الزراعي والصناعي والتجاري، وذلك من خلال تلبية احتياجاتها من الآلات والمواد الخام والبضائع المختلفة مرابحة [1] .

3 -إن ما يطبق من صيغ الصيرفة حاليًا في المصارف الإسلامية قد لا يسهم بالشكل الأمثل في إدارة النشاط الاقتصادي المعاصر في بلاد المسلمين، وبالتالي فإن تلك الصيغ التي تأتي المرابحة في طليعتها وبنسبة عالية تقف عاجزة عن إدارة الأزمة الراهنة بالشكل المطلوب.

وبناءً عليه، يمكن ذكر الخلاصة الآتية:

إن قسمًا كبيرًا من المصارف الإسلامية الحالية لا تطبق إلا نسبة ضئيلة من صيغ المصرفية الإسلامية، وتأتي المرابحة للآمر بالشراء في طليعة تلك النسب، الأمر الذي يجعل تلك المصارف عاجزة عن إدارة الأزمة الراهنة بالشكل الأمثل.

ب: المرتجى حول الصيغ وإدارة الأزمة الراهنة:

يرجع الفضل إلى الباحثين في ميدان فقه المعاملات عمومًا وفقه المصارف الإسلامية خصوصًا في تكييف قسم من العقود أو الصيغ مع عمل المصارف بالشكل الذي يتلاءم مع ضوابط الشرع، هذا على الصعيد النظري. أما على الصعيد التطبيقي فإننا نلمس أن عددًا ضئيلًا من تلك الصيغ يطبق في المصارف الإسلامية، والقسم الأكبر منها لا نرى لها أثرًا في معاملاتها.

(1) . المرجع السابق، ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت