بصيغ التّموّل، أو كان ذلك مرتبطًا بإخراج المال من المصرف إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة، وهو ما يسمّى بصيغ التّمويل.
وتتمثّل تلك الصّيغ بالمضاربة والمرابحة للآمر بالشراء والمشاركة بصورتيها الدائمة والمنتهية بالتمليك والإجارة المعيّنة والإجارة الموصوفة في الذّمة والإجارة المنتهية بالتمليك، وعقد الاستصناع وعقد السّلم وعقد المزارعة وغيرها.
عندما تقع أزمة معيّنة؛ أيًّا كان نوعها، فإنها تحتاج إلى إدارة بهدف الخروج منها.
والمراد بالأزمة الراهنة: الأزمة الاقتصادية التي ظهرت في أواخر سنة 2008،وما زالت آثارها حتى الآن، والتوصيف الأمثل لها أنها أزمة مالية ربويّة، نشأت في القطاع المصرفي الربوي الأميركي، بسبب العجز عن تسديد الديون الربوية، الأمر الذي أدّى إلى انهيار عدد كبير من المؤسسات المالية المصرفية بسبب عجزها عن تحصيل ديونها أوّلًا، ثم عجزها عن بيع الرهونات العقارية الموجودة لديها ثانيًّا، لتسديد ما عليها من ديون إلى قطاع المدخرين. وانتقلت الأزمة بعد ذلك إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة. ولذلك فالأزمة بدأت مالية وانتهت اقتصادية.
والمراد بإدارة الأزمة الراهنة: كيفية التغلّب عليها بالأدوات العلمية الإدارية المختلفة والصيغ أو الأدوات أو الأساليب الاستثمارية، بالإضافة إلى اتباع الآراء الاقتصادية التي قيلت في معالجتها.
إنّ القطاع المصرفي الربوي كان السبب الرئيس في إيجاد الأزمة الاقتصادية الراهنة، لكونه يطبق قاعدة:"النقود تولد النقود"،في عملية الاقتراض والإقراض، وهذه تؤدّي بدورها إلى اقتصاد وهمي غير حقيقي، الأمر الذي يؤدّي إلى اتساع دائرة المخاطر المؤدّية إلى عجز المقترضين من هذا القطاع عن تسديد ديونهم له، وبالتالي عجزه عن تسديد ديونه إلى طائفة المقرضين.