فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 35

حيث فتح فرع البنك الإسلامي اللبناني، وهذان مثالان من القطاع المصرفي اللبناني. ولذلك فإن أصحاب هذه المصارف يستثمرون أموالهم وفق الصيغة الربوية في الفروع الربوية، ووفق الصيغ الإسلامية في الفروع الإسلامية؛ وإن كانت هناك شبهات حول آليات الاستثمار في الفروع الإسلامية.

ب: على صعيد مؤسسات القطاع المصرفي الإسلامي:

يقترح الباحث على مؤسسات صناعة المصرفية الإسلامية السعي الدائم لتحقيق التمدد الأفقي والعمودي (أو التوسع الجغرافي) كلما أتيحت لها الفرصة، من حيث توفّر رؤوس الأموال المساعدة على ذلك، وتوفّر الحصول على التراخيص التي تسمح لها بالعمل في دول لم تدخلها من قبل.

ويقصد الباحث باقتراح التمدد الأفقي للمصرفية الإسلامية السعي الدائم لافتتاح فروع لها داخل الدولة التي سمح لها بالعمل فيها من خلال افتتاح مراكز لها في كافة محافظات ومناطق تلك الدولة.

كذلك يقصد باقتراح التمدد العمودي أو التوسع الجغرافي للمصرفية الإسلامية السعي الدائم لافتتاح فروع لها داخل دول لم تدخلها من قبل، كما هو الحال في أيامنا بالنسبة لبعض الدول الأوربية التي سمحت بدخول العمل المصرفي الإسلامي إليها كبريطانيا وفرنسا وسويسرا، وإن مؤسسات المصرفية الإسلامية مطالبة بالدخول إليها إن كان ظرفها المالي يسمح بذلك، بالإضافة إلى دراسة إمكانية فتح فروع لها داخل المحافظات أو المدن الكبرى لتلك الدول.

كذلك يقترح الباحث على مؤسسات المصرفية الإسلامية السعي الدائم لزيادة رساميلها، وذلك من خلال اعتماد الوسائل التي تأخذ البعد الديني، والمؤدية إلى إقناع أصحاب الرساميل في القطاع الخاص باستثمار رؤوس أموالهم في المصارف الإسلامية، بالإضافة إلى ضرورة رفد هذه الصناعة برؤوس أموال من القطاع العام بالنسبة للبلاد التي يسمح واقعها بذلك، كما هو الحال بالنسبة للبلاد الغنية بالموارد الطبيعية والتي تحقق فائضًا في ميزانيتها العامة.

ويقترح الباحث أيضًا على هذا القطاع السعي الدائم لنشر الثقافة المرتبطة بصيغ الصيرفة الإسلامية، سواءً أكان ذلك من خلال إلقاء المحاضرات أو الترويج لها من خلال الأجهزة الإعلامية والإعلانية لتلك الغاية أو من خلال الاتصال بالمسؤولين عن التشريع المصرفي والبنوك المركزية في الدول التي لم تدخلها الصيرفة الإسلامية حتى الآن بهدف تعريفهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت