المصارف الإسلامية؛ ويريدون به الأدوات أو أساليب الاستثمار التي تعتمدها هذه المصارف في سبيل تمويل القطاعات الإنتاجية أو الاستهلاكية [1] .
والجدير ذكره أنّ هناك طائفة من الكتّاب لم تستعمل مصطلح"الصّيغ"،إنما استعملت مصطلح"أساليب"،عندما تحدثت عن أساليب التّموّل أو أساليب التمويل [2] ، والبعض الآخر استعمل مصطلح الأدوات [3] ؛وهناك من استعمل مصطلح"القواعد"،وربما تكون هناك مصطلحات أخرى، وليست غاية البحث إحصاءها، بقدر ما غايته بيان أنّ هذه المصطلحات (الصيغ، الأدوات، الأساليب، والقواعد) تؤدي المعنى نفسه.
الصّيْرَفَةُ: لفظ مؤنث لمصطلح"الصيرف"،ويأتي في اللغة بعدّة معانٍ: فيأتي بمعنى صرّاف الدراهم، ويأتي بمعنى
المتصرّف في الأمور المجرِّب لها، ويجمع على صيارف وصيارفة. والصّيرفيّ هو الصّيرف، والمصرف هو مكان الصّرف، وبه سمّي البنك مصرفًا [4] . أما المعنى الاصطلاحي للصيرفة الإسلامية، فهو أعمّ من المعنى اللغويّ، فإنّه لا يقتصر على صرف الدراهم أو الدنانير أو بيع النقد بالنقد في الوقت المعاصر، ولذلك فإنه عندما يطلق مصطلح الصيرفة الإسلامية، أو كما يسميه البعض المصارف الإسلامية أو البنوك الإسلامية، فالمراد به"أنّه مؤسسة مصرفية تلتزم في جميع معاملاتها ونشاطها الاستثماري وإدارتها لجميع أعمالها بالشريعة الإسلامية ومقاصدها، وكذلك بأهداف المجتمع داخليًا وخارجيًا" [5] .
والباحث يريد الآن الجمع بين مصطلحَيْ"صيغ"و"الصّيرفة الإسلامية"، ويوضح المراد بهما، فصيغ الصيرفة الإسلامية تعني: الأساليب أو الأدوات التي تعتمدها المصارف الإسلامية في إدارة عملياتها، سواءً أكان ذلك مرتبطًا بالحصول على المال؛ وهو ما يسمّى
(1) .ينظر في ذلك على سبيل المثال: د. الشعار، محمد نضال، أسس العمل المصرفي الإسلامي والتقليدي، لا ذكر للدار ولا للبلد،2005،وقد استعمل في القسم الأول من كتابه الذي جعله تحت عنوان: العمل المصرفي الإسلامي، المصطلحات الثلاث: الصيغ والأدوات والأساليب.
(2) .منهم: د. المصري، رفيق يونس، المصارف الإسلامية، دراسة شرعية لعدد منها، مركز النشر العلمي، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، المملكة العربية السعودية، ط 2، 1997، من ص 13 حتى ص 23.
(3) .منهم: د. قلعاوي، غسان، المصارف الإسلامية، ضرورة معاصرة، دار المكتبي للطباعة والنشر، دمشق، سوريا، ط 1، 1418 هـ/1998 م، ص 164.
(4) .د. أنيس، إبراهيم، وآخرون، المعجم الوسيط، ج 1، ص 513.
(5) .مجلة الاقتصاد الإسلامي، الصادرة عن قسم البحوث والدراسات الاقتصادية في بنك دبي الإسلامي، العدد 167، ص 29.والتعريف للدكتور عبد الرحمن يسري.